"جدري القردة" ..احدث الام العالم بعد ايبولا وكورونا وانفلونزا الخنازير

يبدو ان العالم لن يستفيق قريبا من دائرة الكوارث والجوائح الصحية والبيئية فبعد ان تغلب على فيروسات وميكروبات عضال ، يقف الان بكل علمائه ومعامله وابحاثه عاجزا امام الجديد

يبدو ان العالم لن يستفيق قريبا من دائرة الكوارث والجوائح الصحية والبيئية فبعد ان تغلب على فيروسات وميكروبات عضال ، يقف الان بكل علمائه ومعامله وابحاثه عاجزا امام الجديد من الفيروسات المدمرة والتى انتشرت مؤخرا فى صورة جائحة كورونا ومن بعدها "جدرى القرود" احدث الامراض الوبائية .

ورغم ان مرض "جدرى القرود " ليس بالمرض الحديث او مجهول التاريخ الطبى كما هو الحال فى حالة جائحة "كورونا" الا ان منظمة الصحة العالمية استشعرت الخطر لتحذر من ان ازدياد الإصابات بالمرض بات يشكّل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا" بعدما أجرى الخبراء مراجعة للوضع خلال جلسة عقدتها لجنة طوارئ بالمنظمة الامميبة .



تاريخ مرض "جدرى القرود" :

هناك انقسامات بشأن المرض الذي انتشر في نحو 72 دولة وتم تسجيل 15300 حالة طبقا للمركز الأمريكى لمكافحة الأمراض والوقاية «CDC» سى دى سى.

ويعد "جدري القرود " مرض فيروسي حيواني المنشأ (فيروس ينتقل من الحيوانات إلى البشر)، وتشابه أعراضه كثيرا مع الجدري، على الرغم من أنها أقل خطورة من الناحية السريرية، وبعد استئصال الجدري في عام 1980 وتوقف التطعيم بالتالي ضد الجدري، ظهر جدري القردة باعتباره أخطر فيروس من فصيلة الفيروسة الجدرية على الصحة العامة.

وينتشر المرض بشكل رئيسي في وسط وغرب إفريقيا، غالبًا بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة، وبدأ ظهوره يتزايد في المناطق الحضرية وتشمل الحيوانات المضيفة له مجموعة من القوارض والرئيسيات غير البشرية، حيث تم الكشف عنه لأول مرّة عن جدري القردة بين البشر في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى صبي عمره 9 سنوات.

وفي عام 2019، تمت الموافقة على لقاح جديد قائم على فيروس الوقس المعدل الموهن (سلالة أنقرة) للوقاية من جدري القردة، وهو لقاح من جرعتين لا يزال توافره محدودًا.

وطُورت لقاحات الجدري وجدري القردة في تركيبات تعتمد على فيروس الوقس نظرًا لما توفره الاستجابة المناعية من حماية عارضة ضد الفيروسات الجدرية.



أعراض الإصابة بالمرض :

ارتفاع في درجة الحرارة.

ظهور طفح جلدي.

صداع.

ألم في العضلات.

آلام في الظهر.

تضخم في الغدد اللمفاوية.

الشعور بالتعب..

ولا يوجد علاج مؤكد لعدوى فيروس جدري القردة في الوقت الحالي، وللسيطرة على تفشي مرض جدري القردة يتم استخدام لقاح الجدري والأدوية المضادة للفيروسات والجلوبيولين المناعي "VIG"  وللحدمن انتشار العدوى



استراتيجية العلاج : 

تجنب مخالطة المصابين.

ارتداء القفازات والكمامة أثناء الاعتناء بالمرضى.

تجنب ملامسة الحيوانات المصابة.

غسل اليدين بالماء والصابون، أو استخدام المعقم.

وتعد "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا" أعلى مستوى تأهب على مقياس منظمة الصحة العالمية في تعاملها مع تفشي مرض ما على مستوى العالم.

وفي ما يلي لمحة عن الكيفية التي يتم من خلالها اتّخاذ القرار وحالات إعلان ذبإةأ السابقة : 



- ما هي "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا"؟
   
وحُددت شروط هذا الإعلان في "قواعد الصحة الدولية 2015"، وهو إطار العمل القانوني الذي يحدد الحقوق والواجبات للتعامل مع الأحداث المرتبطة بالصحة العامة التي قد تكون عابرة للحدود.
  
وتعرّف "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا" في هذه القواعد بأنها "حدث استثنائي يتم تحديد أنه يشكّل خطر صحة عامة بالنسبة لدول أخرى عبر الانتشار الدولي للمرض ويستدعي في نهاية المطاف استجابة دولية منسقة".

ويدل التعريف على أن الوضع خطير ومفاجئ وغير معهود أو متوقع ويحمل تداعيات على الصحة العامة تتجاوز حدود البلد المتأثر وقد يستدعي تحرّكا دوليا فوريا.



- لجنة الطوارئ -

يترأس جان-ماري أوكو بيلي اللجنة المكونة من 16 عضوا المعنية بجدري القردة، وهو من جمهورية الكونغو الديموقراطية وكان مديرا لقسم التحصين واللقاحات في المنظمة.

وتضم اللجنة علماء الفيروسات وأختصاصيي اللقاحات وعلماء الأوبئة والخبراء في مكافحة الأمراض الرئيسية. 

ويشارك في رئاستها نيكولا لو، الأستاذ المساعد في علم الأوبئة وطب الصحة العامة من جامعة برن. 

والأعضاء الـ14 الآخرون هم من مؤسسات في البرازيل وبريطانيا واليابان والمغرب ونيجيريا وروسيا والسنغال وسويسرا وتايلاند والولايات المتحدة. 

ويشارك في الاجتماعات ثمانية مستشارين من كندا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجنوب إفريقيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة.



- قرار -
   
زودت لجنة الطوارئ مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بتقييم يخص المخاطر على صحة الإنسان وخطر الانتشار الدولي وخطر التدخل في حركة المرور الدولية. 
 
وقال تيدروس السبت إنه لم يتم التوصل إلى توافق بشأن ما إذا كان سيتم رفع حالة التأهب القصوى أم لا، لذلك كان على مدير منظمة الصحة العالمية أن يقرر بنفسه.



- ست حالات سابقة -
   
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا" ست مرات:

2009: انفلونزا الخنازير   
   
تم اكتشاف الوباء لأول مرة في المكسيك ثم انتشر بسرعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وبقية العالم. 
 
مايو 2014: فيروس شلل الأطفال 

اعلن بعد ارتفاع حالات شلل الأطفال البري وفيروس شلل الأطفال المنتشر المشتق من اللقاح. يعتبر شلل الأطفال حالة الطوارئ الوحيدة التي لا تزال قائمة، إلى جانب كوفيد. 

أغسطس 2014 : إيبولا 

تفشى المرض في غرب إفريقيا وانتشر إلى أوروبا والولايات المتحدة. 

فبراير 2016: فيروس زيكا 

بدأ الوباء في البرازيل وأثر بشدة على الأميركيتين. وهو حالة الطوارئ الوحيدة الخاصة بفيروس ينقله البعوض. 

يوليو 2019: إيبولا 

أعلنت المرحلة الثانية من حالة الطوارئ الخاصة بإيبولا خلال فترة تفشي المرض في كيفو شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.

يناير 2020: كوفيد-19 

أُعلن عندما كان هناك أقل من 100 حالة بدون وفيات خارج الصين، منشأ الفيروس.



إحباطات كوفيد-19 

جاء إعلان "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا" المرتبطة بكوفيد-19 بعد الاجتماع الثالث للجنة الطوارئ بشأن انتشار الفيروس. 

وخلصت اجتماعات في 22 و23 يناير 2020 الى أن تفشي المرض لا يشكل حالة طوارئ صحية. 

وعلى الرغم من الإعلان، لم يصف تيدروس الوضع المتدهور بسرعة بأنه جائحة إلا بعد 11 مارس، ما دفع العديد من البلدان إلى دق ناقوس الخطر. 
   
ولا تزال الاستجابة العالمية البطيئة تثير القلق في أروقة منظمة الصحة العالمية وتطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان نظام "حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا" بموجب اللوائح الصحية الدولية يحقق الهدف المرجو منه. 

وبحلول 11 مارس، ارتفع عدد الحالات خارج الصين وأصيب أكثر من 118,000 شخص بالمرض في 114 دولة وفقد 4291 شخصا حياتهم بعد قفزة في الوفيات في إيطاليا وإيران.

وقال مدير الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية مايكل راين في الذكرى الثانية لإعلان الوباء "التحذير في يناير كان أكثر أهمية بكثير من الإعلان في مارس".

وأضاف "لم يستمع الناس. كنا نقرع الجرس ولم يتحرك الناس".
 

   



Katen Doe

عماد حنفى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة مهنية كبرى ترسم مستقبل صناعة الإعلام

تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...


مقالات